محمد الكرمي

95

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

فيها ( كما لا يخفى ولا يكاد يمكن جعل اللفظ كذلك ) اى وجها وفانيا ( الا لمعنى واحد ضرورة ان لحاظه هكذا ) اي فانيا ( في إرادة معنى ينافي لحاظه كذلك ) اى فانيا أيضا ( في إرادة ) المعنى ( الآخر حيث إن لحاظه كذلك ) اى بالنحو الذي جسمناه ( لا يكاد يكون إلا بتبع لحاظ المعنى فانيا فيه ) اللفظ ( فناء الوجه ) الشاخص بالذات ( في ذي الوجه والعنوان في المعنون ومعه ) اى مع هذا اللون من الاعمال والافناء ( كيف يمكن إرادة معنى آخر معه ) اى مع المعنى الفاني فيه اللفظ والموجه به ( كذلك ) اي يفنى اللفظ في المعنى الثاني كما فنى في المعني الأول ( في استعمال واحد مع استلزامه ) اى استلزام اعماله في الثاني ( للحاظ آخر غير لحاظه كذلك ) اى فانيا في المعنى الأول ( في هذا الحال ) الذي أريد فيه اعمال اللفظ الواحد في اطلاق واحد في هذا المعنى مستقلا وفي ذاك المعنى مستقلا أيضا فان الاعمال في الأول يحتاج إلى لحاظ استعمالي وكذلك الاعمال في الثاني يحتاج إلى ذلك وهذا كله خلاف المعقول مع الفرض المحرر ( وبالجملة لا يكاد يمكن في حال استعمال واحد لحاظه ) بعنوان الاستقلال ( وجها لمعنيين ) مستقلين في الإرادة ( وفانيا في الاثنين إلّا ان يكون اللاحظ أحول العينين فانقدح بذلك امتناع استعمال اللفظ مطلقا ) اى ( مفردا كان أو غيره ) اى غير مفرد ( في أكثر من معنى ) في المفرد وفي غير المفرد كالمثنى والجمع يأتي بيانه وعدم الجواز العقلي المذكور أعم من أن يكون ( بنحو الحقيقة أو ) بنحو ( المجاز ) لان الممنوع هو أصل الاستعمال باللون المارّ وإذا امتنع الاستعمال رأسا فلا مجال للحقيقة والمجاز لأنهما متفرعان عليه ( ولولا امتناعه ) اى الاستعمال من الناحية التي بسطناها ( فلا وجه لعدم جوازه ) من ناحية أخرى ( فإن اعتبار ) قيد ( الوحدة في الموضوع له ) كما قال به بعض ان جهة المنع في استعمال اللفظ في أكثر من معني هي ان اللفظ الموضوع للمعنى بقيد وحدته قد استعمل في المعنى عاريا عن قيده وهو بعض الموضوع له فيكون من